محمد المختار ولد أباه

581

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

فلا ينبغي أن تعتبر في منع الصرف ، قلت قد اعتبرت تاء عرفات في لغة من قال مررت بعرفات وهي لتأنيث الجمع وأذرعات في لغة من منع الصرف قوله إذا جعلت هذي أحرفا أي في لغة أكلوني البراغيث وهو قيد راجع للجميع وإن جعلت ضمائر فحكمها الحكاية كما تقدم . ( ص ) وإن دعوا مذكرا ببنت أو * أخت فصرفه ومنعه رووا ( ش ) يعني أنه إن سميت مذكرا ببنت أو أخت فصرفه مروي عن الأكثر لأن ما قبل التاء ساكن صحيح ولأن التاء التي في آخره يوقف عليها بالتاء ، فلهذا قال سيبويه والأكثرون بالصرف ، وهذا بناء منهم على أن التاء فيهما للإلحاق بجذع كتاء عفريت لا للتأنيث وقيل يمنع من الصرف للتأنيث والعلمية . ( ص ) ورد هنتا هنتا وما ذكر * من اسم حرف فهو موقوفا يقر ( ش ) يعني أن هنتا إذا سمي به وجب تحريك وسطه ، وتقلب تاؤه في الوقت هاء ومنع من الصرف والفرق بينهما وبين بنت وأخت أن هنتا إذا وقف عليها حركت نونها وأبدلت التاء هاء في الوقف بخلاف أخت وبنت وما ذكر من اسم حرف غير مصاحب للعامل فهو موقوف عليه كما يوقف غيره من نحو زيد وعمرو قبل التركيب لأن الإعراب إنما يستحقه بعد التركيب فإن صحب عاملا اختير فيه جريه مجرى موازنه مسمى به فتقول كتبت باء وتاء وقد يقال هذا با وتا وثا فلا يمد بل يعرب مقصورا ، وهذا شاذ لأنه صارت اسما فينبغي أن تجري مجرى موازنها كما سبق : ( ص ) والفعل غير مسند بعض حكى * كقاف بل ذا سيبويه حركا ( ش ) هذا تتميم لقوله في صدر الباب ويعرب ما سوى ذلك ومنه المفرد المبني والفعل غير المسند وهذان قد يحكيان مع جواز الإعراب أما الفعل غير المسند فكقول سحيم اليربوعي : أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني فإن جلا قد جعل اسما لأبيه ولا ضمير فيه ولم يعرب ، وإنما قال « بعض »